ملتقـى اصحابنـا
مرحبا بكل من انضم الينا في منتدانا ومنتداكم واتمنى ان ينال اعجابكم

ملتقـى اصحابنـا

ملتقـى التعارف والمواضيـع الهادفة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ۝ ۩ ۞ فكر بلا افكار ۞ ۩ ۝ عمر المغربي ۝ ۩ ۞

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر المغربي
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 39

مُساهمةموضوع: ۝ ۩ ۞ فكر بلا افكار ۞ ۩ ۝ عمر المغربي ۝ ۩ ۞    الأحد مارس 13, 2011 5:03 am

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
هناك مجموعة من الحقائق حول الفكر، هي:
1 ـ إن كل هذا الكون ـ ووجودنا كجزء منه ـ محكوم بقوانين!!
2 ـ لكي نفهم أن هناك قوانين تحكم كل الوجود، نستخدم قوانين فكرنا، أي المنطق.
3 ـ إن قوانين فكرنا أي المنطق، خاضعة للتصحيح والتعديل، لأنها جزء أساسي من بنية عقلنا المحدود الذي ينتجها؟! ومعيقات العقل الانساني إذا كان سليماً، هي الميل والهوى والرغبة والتعصب والإرادة!! أما إذا كان مريضاً أو مصاباً، فكل الأمراض تؤدي إلى تشويش وسائل اتصاله مع العقل الكلي؟!
4 ـ إن مشاريعنا إذا لم تنطبق مع قوانين احتمالات العقل الكلي فينا، تكون خاطئة. وبين الخطأ والجهل والشر صلة قوية!.
5 ـ المثالية ليست عيباً بل فضيلة!! لأنها الطريق الوحيد الذي يدلنا على حدود فكرنا. حيث نجد:
أ ـ أن لا فكر بدون تخاطر مع أفكار أمامنا. سواء مع الآخرين ومنهم نتعلم، نقلاً أم عقلاً. أو مع الفكر الكلي عبر (الحدوس)، التي ندركها بالتأمل (Meditation) ، أي بالتخاطر مع فكر العالم المحيط بنا، أو بالاستبطان (Introspection) ، أي بالتخاطر مع عناصر تفكيرنا الذاتية والتي هي المدركات، والرغبات، والأحاسيس أي (المشاعر).
ب ـ إن تخاطرنا مع عناصر فكرنا الأساسية تظهر أن وعينا يتشكل من: 1 ـ الفهم، 2 ـ الإدراك. وتحكمهما عناصر الوراثة البيولوجية، والتي تتشكل نتيجتها الوراثة السيكولوجية؟!.
وتحت عتبة الفهم والإدراك تقف الخبرة، التي تدلنا عليها حاستنا الداخلية. وفي خبراتنا المعرفية غرائز جاءت مبرمجة مع مورثاتنا. كالأنانية والاستعدادات للمخاوف، والجنس، ورغبة الخروج عن كل عرف وأخلاق مثل الرغبة بالمحرمات بكل أنواعها، ورغباتنا اللا أخلاقية الأخرى.
الخبرة هي التي تحرك الفهم والإدراك إذاً، ولا تصل إليهما إلا عبر الحس الداخل بهما (Inner Sense). والتي سماها علم النفس المعاصر خطأ باللا شعور وبما تحت الشعور؟!
ج ـ إن جماع الفهم والإدراك والخبرات التي لدينا تشكل: الوعي الانساني (وعينا).
د ـ وإزاء (وعينا) الموجود بوعاء عقلنا، هناك الوعي الكلي للعقل لكلي المطلق. ووعينا لأن فيه عناصر من الوعي الكلي قادر على التخاطر معه. ومن هذا التخاطر تظهر الأفكار!!.
هـ ـ قد ثبت أننا نستطيع أن نعي مع فقدان أجزاء من دماغنا؟! لكن وجودنا (ككل) متصل بعالم الفكر، ومدى تخاطرنا معه بوعاء وعي دماغي أو بدونه ممكن.
6 ـ إننا بحال تفكير دائم، فنحن بحال استمرار دائم في الوجود!! فنحن عرض جوهره الفكر. فلا قيمة لوجودنا المادي العرضي لولا هذا الجوهر (الفكر). والفكر خالد؟!
7 ـ إن فكري ثابت محدد بالاتجاه الذي يظهر سلوكياً بالميل وحب هذا النوع من المعارف أو ذاك على طريقتي؟! وتلك مسلمات لا تحتاج إلى برهان، لأن برهانها بذاتها وبذواتنا. أي مسلمات ركبت من قبلية ميتافيزيائية.
8 ـ إن في فكري الثابت أفكاراً تتحرك بصورة دائمة، حسب الموضوعات التي أميل وأحب توجيهه نحوها. وهذه الحركة نسميها سيالة الفكر!! وسيالة الفكر عبارة عن تدفق الأفكار وتفاعلها مع بعضها فينا. والأفكار المتدفقة بهذه السيالة، تأتي من التعلم أو التخاطر (الحدس) مع الفكر الكلي. فإذا تخاطرت بشكل مغلوط وخاطئ أو مريض مع الفكر الكلي، ظهرت الحدوس الشريرة، أو الأفكار الشريرة، أو الخاطئة في كل حقل من حقول المعرفة الانسانية، فنياً كان أم علمياً أم فلسفياً، أم دينياً؟!.
9 ـ إن الخطأ والغلط والمرض، تقطع سيالة التخاطر الفكري مع الحق والخير والجمال. وتؤدي إلى كل الشرور، والمسؤول الأساسي عن ذلك هو ضعف الجسد الانساني في ارتباطه بسوائله من جهة، ومن جهة أخرى بمحدودية الزمان والمكان الذي يشغله؟.
في الوقت الذي لا تتحقق سيالة الفكر المطلق، إلا بسوائل عضوية هي الأجساد، عبر التناسل وتطور الأنواع، عبر فرادة كل فردية تشكل احتمالاً من احتمالات تفتح العقل الكلي. وهذا الاحتمال غير قابل للتكرار قطعاً.
10 ـ وإذا كانت الخبرات الخاطئة، والتي تنهل في ـ جانب كبير منها عبر (الحدوس) ـ صلاتها مع الفكر الكلي بشكل مشوش، هي أساس كل الشرور السلوكية والعقد النفسية. فإننا نستطيع أن نرصد هذه الخبرات الخاطئة، في كل مستوى من مستويات المعرفة الانسانية.
هذه الحقائق العشر في كيفية عمل الفكر الانساني، يمكننا على ضوئها أن نرصد كيفية تحرك فكرنا، فيما سميناه بسيالة الفكر، في مدى صلة هذا الفكر، بالفكر الكلي الذي يحيط بنا من كل جانب، والموجود فينا أيضاً.
هناك سيالتان للفكر إذاً، إحداها تعتبر سيالة الفكر الكلي، ومنها تتشكل سيالات الفكر الفردي لكل إنسان. ميزة الأولى بلا نهائية احتمالاتها. والثانية بتفردها باحتمال منهج فكر واحد، يغرف من السيالة الأولى كل ما يقدر عليه، بطريقة لا يمكنها أن تكون واحدة بين انسانين.
فإذا سمينا الفكر في سيالته الكلية خارج وعينا بالفكر الموضوعي، فإن الفكر داخل سيالة فكرنا هو الفكر الذاتي.
ويحاول فكرنا الذاتي عبر سيالته اليومية، الأخذ من الفكر الكلي كما يوضع أمامنا عبر (الحدوس)، بشكل يقربه من موضوعه أكبر قدر من التقريب. وهذا التقريب هو الذي يدعي الموضوعية في كل إبداع علمي أو فلسفي أو فقهي. مع شعور دائم بنقص سيالة الفكر الذاتي، وعدم قدرتها على وعي أي أمر بشكل موضوعي حق، لأن العوائق كثيرة. وأهمها يرجع إلى محدودية قدرة الوعي الذاتي إزاء لا محدودية الوعي الكلي الموضوعي؟!.
ن وعاء فكرنا الذاتي محصور بالدماغ الانساني، وهو مهما أوتي من القدرات لا يستطيع أن يعي الفكر الموضوعي كله وكما هو. بل جل ما هنالك أنه قادر على وعي بعض مظاهره.
وفي هذا الوعي لبعض ظواهر الفكر الموضوعي، المتجلي في كل الأشياء تظهر مستويات المعارف الانسانية الأربعة:
العلم ـ الفلسفة ـ الدين ـ الفن:
وفي كل منها فروع، لأن الوعي الذاتي غير قادر حتى على وعي كل ظواهر معرفة ما لمحدوديته.
إن جماع الوعي الذاتي في اقترابه من الفكر الموضوعي عبر كل التجربة المعرفية الانسانية في العلوم مثلاً: هو الذي أوصل إلينا الطب في كل فروعه، كما نعرفه اليوم بكل عظمة تراكم الجهد الواعي فيه، ومحدودية نتائجه. ويمكن قول الشيء نفسه على الفيزياء والكيمياء والرياضيات والفلك... الخ، وكل العلوم والفنون والمعارف الفلسفية والنفسية، والاجتماعية... الخ والفنية.
إن سيالة فكرنا كأفراد وكبشر بشكل عام، ستظل تنهل من الخصب اللا نهائي للفكر المطلق. وستظل قاصرة عنه قصور المحدود عن اللا محدود. لذلك ستظل التجربة المعرفية الانسانية ناقصة وفريدة.
فيها كل فرادة أبنائها، قصورهم ونقصهم. وبعبارة أخرى: إن كل التجربة المعرفية الانسانية، المتجهة بكل عنف تفتحها نحو الفكر المطلق، هي مجرد احتمال واحد من احتمالات هذا الفكر.
ونحن إذا قررنا أن الفكر المطلق، الذي تفتح بالفكر الموضوعي إزاء ذاتيتنا الفكرية، التي سميناها بسيالة وعينا الذاتي، والتي هي وحتماً منه، وإليه تتجه، أقول: إذا قررنا أن الفكر المطلق مجرد تعبير عن العقل الكلي الذي هو جزء من إرادة المبدع نستطيع أن نلمح عظمة الله!!.
إننا حين نوجه سيالة فكرنا، نحو سيالة الفكر المطلق، نشعر من جهة أخرى بمدى خلودنا كجزء من الفكر الكلي. كما نشعر بيقين ذاتي أن الموت لا يمكنه أن يحد وجودنا وينهيه. لذلك فإن وقوفنا بجانب الفكر الحق، مهما كنا قاصرين عن إدراكه، هو إتخاذ موقف مع الأزل. والعكس سيكون موقفاً دونياً مع الأزل!؟ والخيار أمامنا؟!.
إن توجي سيالة فكرنا نحو الحكمة، هو الطريق الأمثل نحو الخير الكثير (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) البقرة/ 269. لأن من أراد أن يخلد وجوده ويشتد، عليه أن يوجه كل سيالة فكره نحو أغوار المعاني، وأعماق الأمور. عليه أن لا يقع بشطط الكلمة، بل بفصل الخطاب: (وشددنا ملكه وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب) ص/ 20. لأن سيالة فكرنا إذا لم تكن مشوشة بمرض أو هرم، لا تخطئ أكثر مما تخطئ إلا في زخرف القول.
هكذا نجد أن كل هذه النتائج التي وصلنا إليها، من ارتداد فكرنا على نفسه على النفس ـ وتأمله، قد أعطانا مؤشراً زائداً عن كل فعل فكر وتأمل هو: الوعي.
مما يجعل منا ما هو أكثر من مجرد كوننا كائنات مفكرة بشكل أرقى من سواها من كل كائن تشترك معه بقدر من الفكر.
فنحن بمدى وعينا نتميز في هذا الوجود، عن كل الموجودات فيه. وهذه الخاصة الانسانية الفريدة في الانسان هي التي تؤكد فرادته، لا بين الأنواع فقط بل بين احتمالات أي حياة عاقلة في كل الكون. لذلك على كل فلسفة تهتم بمصير الانسان أن تحدد معنى الوعي عبر دقة التعريفات الفلسفية الممكنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حنين خالد
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

عدد المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 73
الموقع : فلسطين

مُساهمةموضوع: رد: ۝ ۩ ۞ فكر بلا افكار ۞ ۩ ۝ عمر المغربي ۝ ۩ ۞    الأحد مارس 13, 2011 2:39 pm







_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
۝ ۩ ۞ فكر بلا افكار ۞ ۩ ۝ عمر المغربي ۝ ۩ ۞
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقـى اصحابنـا :: قسم المواضيع العامة :: نقــاش وحـوار-
انتقل الى: